Image default
Home » انتظار
الطعام

انتظار

spinach-1

أصلّي كل يوم لأجل أرواح القتلى و أقرأ القرآن كلّ صباح، لكن يوجد خطب ما في قلبي” المرأة التي تتكلم هي أم لثلاثة أطفال. هي من المناطق الساحلية في اللّاذقيّة. “أنا من قرية جبل الأكراد، منزلي دمّر بقصف المدفعية كمعظم منازل الجبل، فقدت الكثير من جيراني. أحب قريتي لأنني وُلِدتُ هناك و كل مرة أذهب إليها أتذكر ذكريات الطفولة، وأتساءل الآن ، أي نوع من المحادثات والحوارات سنتحدث إذا قُدّر لي العودة و الجلوس مع النساء الأخريات هناك؟ طبعا، كثيرا منهنّ فقدوا عزيزا. اذاً، كيف يمكن أن نتحدث عن الأشياء البسيطة مرةً أخرى بعد كل هذا؟

هاجرت المرأة الى اسطنبول منذ بضعة أشهر، كان صعباً عليها التكيف مع الوضع الجديد وربما مواجهة حياتها الجديدة أيضا. خلال المساء، قدّمت لنا بعض فطائرالسبانخ اللذيذة و قناة الجزيرة على التلفاز كما هو الحال في المنازل السورية دائما. أُخبرها أننا في دمشق نضيف بعض الرمان لفطائر السبانخ. مزحت قائلةً، الناس هناك لا يعرفون الطبخ. انفجرتُ من الضحك، بينما أنهت كلامها ” نحن كشخص واحد في سوريا، لكن فقط نحب أن نسخر من بعضنا البعض كلما سنحت لنا الفرصة من أجل الفكاهة.”  يبدو أن أول نتيجة ايجابية من الاضطرابات هو التّعرف على بعضنا، فقد تم تقسيم المجتمع السوري لفترة طويلة. سألتها اذا كان ممكنا أن أدخن سيجارة فذهبنا الى النافذة. يسكنون شقة في الطابق الخامس في حي فينديكسيد الذي له إطلالة جميلة على مسجد السليمانية. تقول ” إبني كان لا بدّ أن يجد مكاناً بسرعة، لكني لا أحب هذا المكان كثيراً، منزلي في اللا ذقية أفضل بكثير، أتمنى العودة الى هناك.”  أسألها بإلحاح “هل تخططين للإ ستقرار هنا؟” تقول: ” لا أعرف، أنتظر نهاية الحرب

Top image: Krista, via Creative Commons

Featured image: Empress of Blandings, via Creative Commons

مقالات ذات الصلة

Leave a Comment

* By using this form you agree with the storage and handling of your data by this website.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. قبول Read More