Image default
Home » مدينتي أنا…بصرى الشام
الأماكن

مدينتي أنا…بصرى الشام

photo 2

ما عادوا يذكرونكِ إلّا في شريطِ الأخبارِ العاجلةْ،

بحروفٍ مملوئةٍ بدماءٍ باردةْ،،

أمّا أنا يا مدينتي…

فذاكرتي توقفتْ إلى ما قبلِ حربِهم

توقفت عند اصطفاف البيوت وتداخلها بالمزارعْ

عند أشجارٍ كثيفةٍ

على أطراف الشوارعْ

عند صبيةٍ يرمون الحَصَى على مياه البركة

عندَ صيفٍ..عندَ شتاءٍ..عندَ مدافئْ

توقفتْ ذاكرتي في موسم الحَصَادْ

عند شبَّانٍ يقصدونَ العلمَ شتاءً

و صيفاً يقصدونَ الحقول

عند جدي،،، يسقي أشجار التّينِ والعنبْ

لتثمرَ… ونأكلها نحنْ

عندَ مياهٍ تجري21

عندَ سيلانِ وادي

عندما حملنا أغراض النزهة

ثمّ قصدنا السدَّ صعوداً

هناك يا مدينتي.. عند الضحك والفرح

عند سائحٍ أضاع طريق المسرحِ الرومانيِّ

وأرشدناه بانكليزيةٍ ثقيلةْ

مدينتي

أنتِ حيث يوم العيد

حينما نغدوا وقد طردتنا منازلنا

فحملنا ثيابنا المزهوَّة بزوهة العيدِ..

وركضنا

عندما صدحت مآذنك بتكبيرات العيد

مدينتي..

أنتِ لستِ كما يقولون..

أنتِ في ذاكرتي إمرأةٌ حَورانيَّة..

تحمل أكياس الخبز فوق رأسها

تمشي بكلِّ عزمٍ إلى أحضانِ العيشِ الكريم

وترسم في خطواتها

حكايةُ رغيفِ الخبزْ

و رغيدِ العيشْ

“مدينتي أنا…بصرى الشام”

photo 1

 

مقالات ذات الصلة

Leave a Comment

* By using this form you agree with the storage and handling of your data by this website.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. قبول Read More

Privacy & Cookies Policy